
760h:
كم طنّ منَ البشر هذه اللحظَة لايملكونَ هاجساً سوَى المال،؟
من الذي اخترعَ مُصطلح البَيع والشّراء والقيَم النقدية للأشياءْ،؟
أعتقد أنه كَان غبياً بمَا يكفي لـ يهمّش قيمَة الإنسان وَيرفع قيمة مايَستهلكه، الأشياء التي تؤكل أكثر عدداً من البشر فلمَ لايتقاسم البشر الرزق حتى تشبع كلّ البطون،؟ أشجار القطن تستطيع نسج ألبسةٍ لجميع الناس فلمَ تحتكره الطبقات الارستقراطيّة فقط،؟ الكرة الأرضية تسعنا جميعاً فلمَ لايتعاون الجميع ليبنوا منازلاً لبعضهم البعض ثمّ العيش بهناء،؟ السعادة أكثر قيمةً من كلّ الأشياء الباهضة فلمَ لاتباعُ وتشترى،؟
فلنتوقف عن تهميش كينونةِ الإنسانِ وإهانته بإعطاء القيَم للماديّات بينما لاقيمة لها حينَ لايوجد العنصر الأساس/البشريّ، نحن أثمن مما نتوقع !؛

760h:
آفة الرّجال تبدأ حينَ يعاملون الأنثى على أنّها كائنٌ غيرُ شرِس،
بينمَا لايعلمونَ أنّ شراسَتها من نوعٍ آخر، أكثر إيلاماً !ـ

760h:
* الصامت عشر مِن يناير *
نشعرُ بالفضولِ نحوَ بَعضنا كسلالةٍ على وشك الانقراضْ، الطبائع والرّغبات والأمزجَة ومقدَار السكّر في القهوة يَجعل مِن تشابهنا شيئاً مرعباً كشبح الهَزع الأخير من الليل أو أشدّ وطأة .
هل أنتَ النسخة البيضاءُ مني أم أنا قطعةٌ من دهائكَ تشظت ذات لهوٍ ثمّ تكوّنت فيْ عصُور الزندقة حتى ظهرت في هَذا الازدواج المقيت، هل أنتَ شبَه روحي الأربعين أم أنّي حالةٌ من حالات مزاجك الأخرق، الشيء الوحيد الذي لاتعلمه أنّ المسامات المتناهيَة الصغر في رأسك الـ تنبضُ بالألم لن يسدّ فمها الشره سوى أصابع تنتهي بطلاء أظافر مشبّع بالفتنة، عينيك اللاتي تنحني نحوَ الأسفل بانكسارٍ مزيّف لن يشدّ بصرها سوى الدانتيل يلفّ خصراً ما في مشهدٍ فانتازيّ لايشبههُ إلا سيمفونيّة دخول الفردَوس مَع المجنون أندريه ريو أو رقصة التانقو المهيبَة حيث لايتواجَد جمهُور . .
لأنك مختلفٌ كطفرة ومتداخلٌ كرواية، لأنك أجوفٌ بما يكفي لأرى الرياح تصفّر في عالمكَ السفليّ بعيداً عن ضجيج البشر، لأنك يتيمٌ جداً وباردٌ جداً يظلّ جزءٌ مني يحومُ حول مثاليّتك الساحرَة يجعلك البطل الأسطوريّ والملاك الشرّير وبائع السكاكينِ بينما لاتطيق إشهارها يديك، كعادةٍ قهريّة وكإدمانٍ لاإراديّ . . لاأستطيع الانفكاك منك وكأن الخيط الأحمر قدْ ربَطني فيْ ضلعك الأعوج قبل ألفِ سنةٍ ضوئيّة . .
لأني جنّية الحيّ التي سكنتك منذ ألفِ قرنٍ دون أن تعلم، لأني العفريتة التي تقتات من روحك خفيةً دون أن تعلم، لأني الكائنات الغيْر مَرئية التي تطرق جدارَ رأسك ألماً وتقول هل مِن مَزيد، أتوغل في تفاصيلك وَأكتب.
السيّد مثاليّ كرَبطة عنق / لو أوجَد الله منك اثنان, سأسألهُ أن يبقى الآخرُ {شاغراً} لي. ـ

760h:
ــ يُحكى أن بطلاً لإحدى الحكايات وُلد في الواقع، ظلّ مذهولاً من العالمِ الحقيقيّ حتى انكمش أمام النافذة يتلصّص على تفاصيل البشر في شرودٍ تامّ،
ــ يُحكى أن بطلنا انتقلت له عدوَى البشريّة فأصبحَ يتشبّه بهم في النوْم والضّحك والعلاقات المزيّفة،
ــ يُحكى أن بطلنا أصبح مزيّفاً . . حدّ أنه لم يَعد بطلاً .












